ابن هشام الحميري
1045
السيرة النبوية
عليه الحجارة حتى واروه . قال : فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم شأنه ، فقال : والله إن الأرض لتطابق على من هو شر منه ، ولكن الله أراد أن يعظكم في حرم ما بينكم بما أراكم منه . قال ابن إسحاق : وأخبرنا سالم أبو النضر أنه حدث : أن عيينة بن حصن وقيسا حين قال الأقرع بن حابس وخلا بهم : يا معشر قيس ، منعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم قتيلا يستصلح به الناس أفأمنتم أن يلعنكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيلعنكم الله بلعنته ، أو أن بغضب عليكم فيغضب الله عليكم بغضبه ؟ والله الذي نفس الأقرع بيده لتسلمنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فليصنعن فيه ما أراد ، أو لآتين بخمسين رجلا من بنى تميم يشهدون بالله كلهم : لقتل صاحبكم كافرا ، ما صلى قط ، فلأطلن دمه ، فلما سمعوا ذلك ، قبلوا الدية . قال ابن هشام : محلم في هذا الحديث كله عن غير ابن إسحاق ، وهو محلم ابن جثامة بن قيس الليثي . وقال ابن إسحاق : ملجم ، فيما حدثناه زياد عنه . غزوة ابن أبي حدرد لقتل رفاعة بن قيس الجشمي قال ابن إسحاق : وغزوة ابن أبي حدرد الأسلمي الغابة . وكان من حديثها - فيما بلغني ، عمن لا أتهم ، عن ابن أبي حدرد - قال : تزوجت امرأة من قومي ، وأصدقتها مئتي درهم ، قال : فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستعينه على نكاحي ، فقال : وكم أصدقت ؟ فقلت : مئتي درهم يا رسول الله ، قال : سبحان الله ، لو كنتم تأخذون الدراهم من بطن واد ما زدتم ، والله ما عندي ما أعينك به . قال : فلبث أياما ، وأقبل رجل من بنى جشم بن معاوية ، يقال